العيني

23

البناية شرح الهداية

بأن ينوي أن يصوم غداً إن كان رمضان ، ولا يصومه إن كان شعبان ، وفي هذا الوجه لا يصير صائماً لأنه لم يقطع عزيمته ، فصار كما إذا نوى أنه إن وجد غداً غذاء يفطر وإن لم يجد يصوم . والخامس : أن يضجع في وصف النية بأن ينوي إن كان غداً من رمضان يصوم عنه ، وإن كان من شعبان فعن واجب آخر ، وهذا مكروه ، لتردده بين أمرين مكروهين ، ثم إن ظهر أنه من رمضان أجزأه لعدم التردد في أصل النية ، وإن ظهر أنه من شعبان لا يجزئه عن واجب آخر لأن الجهة لم تثبت للتردد فيها ، وأصل النية لا يكفيه ، لكنه يكون تطوعاً غير مضمون بالقضاء لشروعه فيه مسقطاً لا ملزماً . والسادس : وإن نوى عن رمضان إن كان غداً منه وعن التطوع إن كان غداً من شعبان يكره ، لأنه ناو للفرض من وجه ، ثم إن ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه لما مر ، وإن ظهر أنه من شعبان جاز عن نفله .